فاستقبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بضعة عشر شهرا وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحبّ قبلة إبراهيم عليه السّلام ، وكان يدعو اللّه وينظر إلى السّماء فأنزل اللّه تعالى :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[ البقرة : 144 ] ) .
( 240 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطّبري ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن مجاهد المقري ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الأصمعي ، قال : سمعت يحيى بن خلاد يقول : الشّريف إذا تقرأ تواضع والوضيع إذا تقرأ ترفّع .
* وبه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن عن عمّه اصبغ بن غياث بن الأصمعي أنّ عتّاب بن ورقاء الرّياحي أتي بامرأة من الخوارج ، فقال : يا عدوّة اللّه ما حملك على الخروج علينا أما سمعت اللّه يقول :
كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذّيول
فقالت المرأة : جهلك بكتاب اللّه حملني على الخروج عليك وعلى أئمّتك يا عدوّ اللّه .