عن علقمة قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ أحقّ النّاس بالصّلاة الكثيرة في السّرّ والعلانية حامل القرآن ، وإنّ أحقّ النّاس بالخشوع الكثير في السّرّ والعلانية حامل القرآن ، وإنّ أحقّ النّاس يكتب بعدها ( حامل القرءان ) .
وينبغي لحامل القرآن أن يعرف في ليله إذا النّاس نيام ، وفي نهاره إذا النّاس يتبطلون ، وفي بكائه إذا النّاس يضحكون ، وفي حزنه إذا النّاس يفرحون ، وفي صمته إذا النّاس يخلطون .
يا حامل القرآن تواضع للّه يرفعك اللّه ولا تتعزّز فيذلّك اللّه ، وتزيّن للّه يزيّنك اللّه ولا تتزيّن للنّاس فيمقتك اللّه ، اللّه أفضل لك من كلّ شيء هو دون اللّه ، ومن وقّر القرآن فقد وقّر اللّه ، ومن استخف بحقّ القرآن فقد استخف بحقّ اللّه ، وحرمة القرآن عند اللّه كحرمة الوالد على ولده .
وحملة القرآن يدعون في التّوراة المخصوصين برحمة اللّه ، الملبّسين نور اللّه المعلّمين كتاب اللّه ، من والاهم فقد والى اللّه ومن عاداهم فقد عاد اللّه ، يدفع اللّه عن مستمع القرآن بلوى الدّنيا ، ويدفع اللّه عن تالي القرآن بلوى الدّنيا والآخرة » .
( 222 ) وبه قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الكرخي قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال : حدّثنا الحارث بن محمّد قال : حدّثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم قال : حدّثنا صالح المرّي عن قتادة .
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب — صفحة 244
مساهمون: أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
ص٢٤٤