لأنّهم جبّارون « 1 » ، فأقاموا تسع عشرة سنة في رقيم « 2 » ، وتسع عشرة سنة ، في أحد وأربعين موضعا . . مشروحة في التّوراة « 3 » .
وفي اليوم السّابع من « شهر أيلول » من السّنة الثّانية خسف اللّه بقارون « 4 » وبأوليائه بدعاء موسى عليه السّلام عليهم ؛ لمّا كذبوا .
وفي « شهر نيسان » من السّنة الأربعين « 5 » توفّيت مريم ابنة عمران ، أخت موسى عليه السّلام ، ولها مائة وستّ وعشرون سنة .
وفي « شهر آب » منها مات « هارون » « 6 » عليه السّلام ، وله مائة وثلاث وعشرون سنة .
هامش
( 1 ) في التوراة ( سفر العدد ، إصحاح 13 و 14 ) : وأرسل موسى عليه السلام من رؤساء بني إسرائيل رسلا من « قادش » اثنى عشر رجلا واحدا من كل سبط ليتجسسوا أرض كنعان ورجعوا وقالوا له : ذهبنا إلى الأرض التي أرسلتنا إليها ، وحقّا إنها أرض تفيض لبنا وعسلا . . . وهناك رأينا بنى عناق العماليق الساكنين في أرض الجنوب ، فكنا في أعينهم كالجراد ، ورأينا هناك الحيثيين ، واليبوسيين ، والأموريين الساكنين في الجبل ، فأما الكنعانيون فإنهم أقرب إلى البحر ، فتذمر الشعب على موسى عليه السلام وقالوا :. . . فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ[ المائدة : 24 ] . فحرّمت عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض .
( 2 ) الرقيم : الوادي .
( 3 ) راجع أسماء هذه الأماكن وخرائطها في : ( رحلة بني إسرائيل إلى مصر الفرعونية والخروج .
غطاس عبد الملك خشبة ) .
( 4 ) قارون : كان رجلا من بني إسرائيل آتاه اللّه بسطة في الرّزق ، فخالف وطغى فخسف اللّه به الأرض . راجع : ( القرآن سورة القصص من الآية 76 - 83 ) .
( 5 ) جاء في التوراة - سفر العدد . إصحاح 20 ) : « وأقام الشعب في قادش وماتت هناك مريم ودفنت هناك » ، وكان ذلك في الشهر الأول ( نيسان ) من السنة الثانية منذ خروج بني إسرائيل من مصر . و « قادش » تقع جنوب شرقي القسيمة ماتت مريم هناك ودفنت هناك في الوقت الذي أقام فيه بنو إسرائيل على حدود جنوبي فلسطين .
ويشبه أن مريم توفيت سنة ( 1936 ق . م ) في نهاية السنة الثالثة والثلاثين من بدء الخروج من مصر ، وكان لها من العمر 119 سنة تقريبا .
راجع : ( رحلة بني إسرائيل ص 220 ، هامش 56 و 57 و 58 ) .
( 6 ) في التوراة : مات هارون في جبل هور .