[ خروج بني إسرائيل من مصر ]
فخرج موسى عليه السّلام من ليلته هذه ، ومعه بنو إسرائيل من عين شمس « 1 » .
وفي التّوراة : إنّهم أمروا عند خروجهم أن يذبح أهل كلّ بيت حملا من الغنم إن كان كفايتهم . أو يشتركون مع جيرانهم إن كان أكثر . . وأن ينضحوا من دمه على أبوابهم ؛ ليكون علامة ، وأن يأكلوا شواة رأسه ، وأطرافه ، ومعاه . . ولا يكسروا منه عظما ، ولا يدعوا منه شيئا خارج البيوت ، وليكن خبزهم فطيرا « 2 » . . وذلك في اليوم الرّابع عشر من فصل الرّبيع ، وليأكلوا بسرعة ، وأوساطهم مشدودة ، وخفافهم في أرجلهم وعصيّهم في أيديهم ، ويخرجوا ليلا وما فضل من عشائهم ذلك أحرقوه بالنّار . . وشرع هذا عيدا لهم ولأعقابهم ، ويسمّى هذا « عيد الفصح » وفيها : إنّهم أمروا أن يستعيروا منهم حليّا كثيرا يخرجون به . . فاستعاروه ، وخرجوا في تلك اللّيلة بما معهم من الدّوابّ والأنعام .
[ حملهم تابوت يوسف معهم ]
وأخرجوا معهم تابوت يوسف عليه السّلام . . استخرجه موسى عليه السلام من المدفن الذي كان فيه بإلهام من اللّه تعالى « 3 » .
وكانت عدّتهم ستّمائة ألف رجل محارب . سوى النّساء ، والصّبيان ،
هامش
( 1 ) عين شمس : بالقرب من المطرية . كانوا يعبدون فيها الشمس . سماها اليونانيون :
« هليوبوليس » .
( 2 ) فطير : يعنى دون تخمير ؛ لأن الوقت لا يسعفهم لتخمير الخبز .
( 3 ) أوصى يوسف عليه السلام قبل وفاته أن يصعدوا عظامه معهم ، حتى يدفن مع آبائه في أرض كنعان .