ذكر كنائس اليهود
قال اللّه عزّ وجلّ :
. . . وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً . . .
« 1 » .
قال المفسّرون : الصّوامع ، للصّابئين « 2 » . والبيع ، للنّصارى ، والصّلوات :
كنائس اليهود . والمساجد ، للمسلمين . قاله ابن قتيبة « 3 » .
والكنيس : كلمة عبرانية « 4 » معناها بالعربية : الموضع الّذى يجتمع فيه للصّلاة .
ولهم بديار مصر عدّة كنائس . منها :
كنيسة دموة بالجيزة . وكنيسة جوجر . من القرى الغربيّة .
وبمصر الفسطاط ، كنيسة بخطّ المصّاصة في درب الكرمة . وكنيستان بخطّ قصر الشّمع .
وبالقاهرة : كنيسة بالجودريّة . وفي حارة زويلة خمس كنائس :
كنيسة دموة
هذه الكنيسة أعظم معبد لليهود بأرض مصر « 5 » ، فإنّهم لا يختلفون في أنّها الموضع الّذى كان يأوى إليه موسى بن عمران - صلوات اللّه عليه -
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية ( 40 ) .
( 2 ) الصابئون : قوم يعبدون الكواكب ، ويزعمون أنهم على ملّة نوح . وقبلتهم مهبّ الشمال عند منتصف النهار .
( 3 ) ابن قتيبة : هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم 313 ه / 828 م - 276 ه / 889 م أصله فارسي من مرو ، وتربّى في بغداد ، وتولى القضاء بدينور فنسب إليها ، وكان معلّما ببغداد . . معاصرا للجاحظ ، وجرى بينهما الكثير من المجادلات . وابن قتيبة علمه كثير ، وتآليفه غزيرة .
راجع : ( مقدمة المعارف ، لابن قتيبة ) .
( 4 ) قال الأزهري : كنيسة اليهود ، جمعها كنائس . . وهي معرّبة أصلها : كنشت ( لسان العرب ) .
( 5 ) ذكر بنيامين التّطيلى - الذي زار مصر في أوائل العصر الأيوبي - أنه يوجد بالقرب من أهرام الجيزة كنيس كبير لليهود ، يعتقدون أنه بنى في المكان الذي كان موسى عليه السلام يأوى إليه ، وبالقرب منه كانت توجد شجرة ضخمة مورقة بصفة دائمة ، كان اليهود يعتقدون أنها نبتت في المكان الذي غرس فيه موسى عليه السلام عصاه . ( رحلة بنيامين التطيلى 175 ) .