تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اتّجه آخر أمره إلى التصوف ففتح اللّه له ، وبارك ، وأودع خلاصة علمه في كتابه العظيم ( إحياء علوم الدين ) ، وهو من أعظم كتب الإسلام . ترك في الفقه وأصوله كتبا كثيرة كانت مرجع الفقهاء من بعده أشهرها في الأصول : ( المستصفى ) ، و ( المنخول ) . وفي الفقه : ( الوجيز ) ، و ( الوسيط ) ، و ( البسيط ) ، و ( الخلاصة ) ، كانت هذه الكتب نواة لكتب فقه الشافعية التي ظهرت بعد ذلك . وترك كتبا أخرى في الفلسفة ، والعقيدة ، والتصوف « 1 » .

10 - محيي السنة البغوي ، توفي سنة ( 516 ه ) :

هو أبو محمد ، الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي ، نسبة إلى ( بغ‌شور ) من بلاد خراسان قرب ( هراة ) . طلب العلم في بلاده ، ثم وصل إلى ( مرو الروذ ) فاستقر بها ، وأخذ عن علمائها وخاصة القاضي حسين ، وكان زاهدا عابدا ، بلغ رتبة الاجتهاد في المذهب ، وترك تلامذة نشروا المذهب ، وكتبا كثيرة معتمدة أشهرها : ( التهذيب ) ، و ( فتاوى البغوي ) ، و ( فتاوى المرو الروذي ) ، وهي فتاوى شيخه ، و ( شرح السنة ) وهو كتاب عظيم من أعظم كتب الإسلام . كما ترك كتبا في الفقه بالفارسية وغيرها من اللغات منها : ( ترجمة الأحكام في الفروع ) ، و ( الكفاية في الفروع ) . له كتب أخرى عظيمة أشهرها : ( الأنوار في شمائل النبي المختار ) ، و ( مصابيح السنة ) ، و ( معالم التنزيل ) في التفسير « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 19 / 322 ، ( طبقات الشافعية الكبرى ) 6 / 204 . ( 2 ) - ( طبقات الشافعية الكبرى ) للسبكي 4 / 214 ، و ( مقدمة تحقيق شرح السنة ) 1 / 44 ، ومقدمة ( الأنوار في شمائل النبي المختار ) 1 / 49 .