الموالية لها واحدا واحدا ، وتمتدح شجاعتهم وبأسهم ، وتذكي في نفوسهم حبّ القتال حتى غدا جيشها جحيما ناره الحماسة والاندفاع .
وكان لواء عائشة يخفق على خطام جملها يحمله اللاحق من أفراد جيشها بعد أن يقتل السابق وكلّهم من قريش .
وقال ابن أبي الحديد : كان عبد اللّه بن الزبير منحرفا ومبغضا للإمام عليّ عليه السّلام ، وكان عليه السّلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد اللّه ، فأفسده .
وعبد اللّه هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة ، وكان سبّابا فاحشا ، يبغض بني هاشم ، ويلعن ويسب عليّ بن أبي طالب « 1 » .
دور معاوية بن أبي سفيان في وقعة الجمل :
قال أبان بن تغلب : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير وإنّ معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم « 2 » .
كتب معاوية كتابا إلى الزبير ، ومروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، وعبد اللّه ابن عامر ، والوليد بن عقبة ، بعد أن أصبحت الخلافة للإمام عليّ عليه السّلام :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
لعبد اللّه الزبير أمير المؤمنين ، من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك
أما بعد :
فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب ، فدونك
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 293 .
( 2 ) الكافي : 5 / 33 .