لها نهرول إليها ، وإن تضمر له شبرا من غدر تجد وراءه باعا من نصر ، ثم قام من مجلسه وخرج .
وتضيف الرواية ان أختا لمعاوية كانت من وراء الستار تسمع ما جرى بين الأحنف وأخيها ، فقالت : من هذا الذي يهدد ويتوعد ؟ قال : هذا الذي إذا غضب ، غضب لغضبه مائة ألف من تميم ولا يسألون لماذا غضبت « 1 » .
أمّا موقف جارية بن قدامة مع معاوية :
قال معاوية لجارية بن قدامة : ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية ! قال :
ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك معاوية ! وهي الأنثى من الكلاب . قال : لا أم لك ! قال : أمي ولدتني للسيوف التي لقيناك بها في أيدينا . قال : إنّك لتهددني . قال :
إنك لم تفتحنا قسرا ولم تملكنا عنوة ، ولكنك أعطيتنا عهدا وميثاقا وأعطيناك سمعا وطاعة ، فان وفيت لنا وفينا لك ، وإن فزعت إلى غير ذلك فانا تركنا وراءنا رجالا شدادا وألسنة مدادا .
وفد جارية بن قدامة على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الساعي مع عليّ بن أبي طالب والموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟ قال جارية : يا معاوية ! دع عنك عليّا فما أبغضنا عليّا منذ أحببناه ولا غششناه منذ صحبناه .
وقد بينت الحقائق التي أخفتها الأقلام المأجورة الأموية ، والعثمانية والتي اعتبرت البصرة أموية أحيانا ، وعثمانية أحيانا أخرى بقياساتها الباطلة فهل يمكننا القول الآن بأن العراق عمري أو عثماني والنسبة الشيعية فيه من 65 - 70 % ، فقد نظروا إلى الولاة الذين حكموا البصرة وإن لم يدن أهل البصرة بمذهبهم ؟ وهل يمكننا القول بأنّ الكوفة أشعرية عندما عزل أهل الكوفة سعيد بن العاص الأموي
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 175 .