نواحيها ، وهو من آل أبي شبانة بيت كبير من بيوت الشرف والعلم والرئاسة ، قديم في البحرين ذكره في السلافة جماعة منهم كما ذكر في أنوار البدرين منهم كثيرين ، وحكي عن المترجم ان كل آبائه إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، علماء فضلاء أدباء .
انتقل المترجم مع أبيه من البحرين إلى مسقط ثمّ إلى إيران ثمّ إلى العراق وتخرج في النجف على الشيخ مهدي الجعفري ، والشيخ راضي النجفي ، ثمّ انتقل إلى البصرة وأقام فيها علما ومرجعا ، ولم يزل فيها زعيمها الأعظم وإمامها المقدم ، وكان آية في الذكاء وقوة الحافظة ، له مصنفات .
وكان والي البصرة ورؤساؤها يزورونه ويعظمونه ويزورهم ، وكان محمود السيرة . محسنا إلى الفقراء والغرباء والمترددين ، وكان حسن المعاشرة لا يمل جليسه ، شاعرا أديبا لم يعقب ، وكانت له خزانة كتب عظيمة بيعت بعد موته ، توفي يوم الجمعة 22 رجب سنة 1231 ه في البصرة ونقل إلى النجف .
ومن شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام :
لم لا يجيب وقد وافى لنا الطلب * وكم نولي ومنا الأمر مقترب
ماذا الذي عن طلاب العز يقعدن * والخيل فينا وفينا السمر واليلب
تأبى عن الذل أعراق لنا ظهرت * فلا تلم على ساحاتها الريب
هي المعالي فمن لم يرق غاربها * لم يجده النسب الوضاح والحسب
أكرم ببطن الثرى عن وجهه بدلا * ان لم تنل رتبة من دونها الرتب
كفاك في ترك عيش الذل موعظة * يوم الطفوف ففي أبنائه العجب
قطب الحروب أتى يطوي السباسب من * فوق النجائب أدنى سيرها الخيب
يحمى حمى الدين لا يلوي عزيمته * فقد النصير ولا تعتاقه النوب
وكيف تثني صروف الدهر عزمته * وهي التي من سناها تكشف الكرب
أخلق بمن تشرق الدنيا بلطعته * ومن لعلياه دان العجم والعرب