وله ، وقد دخل القرنة قاض حسن السيرة اسمه عليّ ، وكان من أهل السنة والجماعة ، فقال مؤرخا عام دخوله :
قل للذي رام القضا * من آخر وأول
من حنفي وشافعي * ومالكي وحنبلي
كفوا فقد تواترت * أخبار خير مرسل
بالصدق تنبي أرخوا * يا قوم أقضاكم عليّ
ويقال إن بعض الأمراء أهدى له كتاب الكامل للمبرد فلما ان فتحه وقرأ منه شيئا وجده إذا ذكر النبيّ يصلي عليه بالصلاة المبتورة ، يصلي على النبيّ ولم يذكر الآل ، فرماه من يده وأنشأ هذين البيتين :
ان كتابا لم يكن يبتدي * فيه بذكر الآل بعد النبيّ
ولم يكن يختم في ذكرهم * فليس بالكامل في مذهبي
ومن شعره :
أماط الدجى عن صبح طلعته الغرا * فنادى منادي الحي حي على المسرى
نووا طعنا والقلب بين رحالهم * يناديهم مهلا قفا نبك من ذكرى
يا راكبا يطوي أديم الفلا * في جسرة للسير لن تسأما
شملالة حرف أمون إذا * مرت تخال الريح قد نسما
عرج على مثوى الامام الذي * في سيفه ركن الهدى قوما
والثم ثرى اعتابه قائلا * قم يا حمى اللاجي وحامي الحمى
ثارت لاخذ الثأر لما رأت * من يوم بدر يومها مظلما
ظنت أبي الضيم مذ أحدقت * فيه جنود الشرك مستسلما
ان كر فر الجيش من بأسه * كالحمر لما أبصرت ضيغما
أو سل فيه سيفه لا ترى * سيفا لهم الا وقد كهما
اما ومشحوذ الغرار الّذي * في حده حتف العدى ترجما