لا تفوته النادرة ولا تتعداه النكتة ، يضم إلى الطبع وأريحية النفس النسك وطهارة الضمير .
وكان شاعرا محسنا مجيدا ، وله اليد في التأريخ المنظوم وقد أرخ حوادث كثيرة ، يمتاز بنقاوة الثياب ، وطهارة الأبراد ، له بزة حسنة وشكل لطيف وخلق حسن .
ومن آثاره : التأريخ ، والزهراء ، وكتاب في الفقه ، وديوان شعر ، توفي في قضاء القرنة في شهر صفر سنة 1371 ه ، بعد أن ابتلي بمرض مزمن أقعده عدة سنوات .
من شعره مادحا آل البيت عليهم السّلام :
آل النبيّ فما للناس شأوهم * ولا يضاهيهم بالفضل كل نبيّ
ما آدم ولا نوح ولا أحد * من النبيين من بدء ومن عقب
ولا الخليل ولا موسى الكليم ولا * عيسى ولا كل مبعوث ومنتخب
أفديهم من حماة للنزيل إذا * ما نازلته يد الأيام من نوب
ومن كفاه إذا ما عم عامهم * جدب السنين وغارت أعين السحب
فمنهم الحسن الزاكي علا وتقى * أفديه من مجتبى بالمكرمات حبي
وله في رثاء الحسين عليه السّلام عدة قصائد منها التي يقول في أولها :
أماط الدجى عن صبح طلعته الغرا * فنادى منادي الحي حيّ على المسرى
نووا ظعنا والقلب بين رحالهم * يناديهم مهلا قفانبك من ذكرى
شملالة حرف أمون إذا * مرت تخال الريح قد نسما
إلى آخرها . . . ومنها التي يقول في أولها :
أنجد حادي العيس أم أتهما * أم أم نجد الغور أم يمما
سار وأبقاني أسير الضنا * مرتهنا أرعى نجوم السما
لم يبق لي إلف ولا مألف * إلّا حمامات به حوما