محاريب الورى اللاتي إليها * وجوه ذوي العلى متوجهات
خلائف ربنا في الأرض تجلى * بها عنا الدياجي المظلمات
رسول اللّه والهادي عليّ * وفاطمة وسبطاه الهداة
لهم نادى منادي الحق منا * ألا أين الأرامل والعفاة
أناملهم إذا كفت يداها * عليهم بالغوادي مزريات
يرون عداتهم بالجود دينا * وليس لهم إذا سئلوا عداة
فان المرتضى الهادي عليّ * لتقصر عن مناقبه الصفات
وزير محمّد حيا وميتا * شواهده بذلك واضحات
أخوه كاشف الكربات عنه * وقد أمت إليه الداهيات
فإن أيام أهل الحرب عدت * وأيام الوصي مشهرات
فأحد لم يحد فيها علي * ولا غمزت لها فيها قناة
وخيبر حين فر القوم عنه * فرار العير ضاق بها الفلاة
فمر إليهم الهادي عليّ * فغادرهم وشملهم شتات
وفي الأحزاب حين دعوا لعمرو * وقد خمدوا كأنّهم الموات
ولم يبرز له إلّا عليّ * وهل يحمي الحمى إلّا الحماة
وعنه عسكر الحمراء فاسأل * لتخبرك الدماء السائلات
وفي صفين إذ حشدوا عليه * وهاتيك الصفوف مخرمات
فلو راموا النزال فليس شيء * يرى إلّا المنايا نازلات
ويشكو الهمام والأحداق منه * وتكرهه السيوف اللامعات
ترى أسيافه يضحكن ضحكا * بها هام الفوارس باكيات
صوارمه يزوجها نفوسا * وللأبدان هن مطلقات
إذا اعوجت ذوابله بطعن * ففي الأبدان هن مثقفات
له كفان واحدة حياة * إذا جادت وواحدة ممات
النصرة لشيعة البصرة — صفحة 416
مساهمون: نزار المنصوري
ص٤١٦