واللّه كان وليها في عرشه * والروح جبريل الأمين الخاطب
فالبدر والشمس المنيرة أنتما * وبنوركما للعالمين كواكب
إن الذي يرجو مكانك في العلى * هو في البرية لا محالة خائب
بهرت دلائلك العقول فمالها * محص وهل للرمل يوما حاسب
أعطيت يا مولى الأنام فضائلا * ومناقبا ما مثلهن مناقب
يا أهل بيت محمّد أنتم لنا * قبل إلى ربّ السما ومحارب
فليحمد اللّه ابن حماد على * نعمائه وهو الكريم الواهب
إنّي لمن والى الوصي مواليا * ولمن تولى غيره لمحارب
وقال في المجالس وهذه القصيدة أيضا مذكورة على الألسنة والأفواه لعليّ بن حماد وقال السيّد الأمين ونفسها يناسب التي قبلها :
بقاع في البقيع مقدسات * وأكناف بطيبة طيبات
وفي كوفان آيات عظام * تضمنها الغري موثقات
وفي غربي بغداد وطوس * وسامرا نجوم زاهرات
مشاهد تشهد البركات فيها * وفيها الباقيات الصالحات
ظواهرها قبور دارسات * بواطنها بدور لامعات
جبال العلم فيها راسيات * بحار الجود فيها زاخرات
معارج تعرج الأملاك فيها * وهن بكل أمر هابطات
وليست في القبور لهم ولكن * مواقع في النجوم معظمات
بها الرحمن أقسم لو علمتم * ففي القرآن هن مسميات
بيوت يذكر اسم اللّه فيها * رجال بالسجود لهم سمات
وهم حجج علينا بالغات * وهم نعم علينا سابغات
وحبل اللّه ينجو ماسكوه * وحبل اللّه ليس له انبتات
وهم معنى الصراط ففاز عبد * على ذاك الصراط له ثبات