ولقب أبو نؤاس بهذا لذؤابتين كانتا تنوس على عاتقيه ، أي تضطرب .
قال الحائري : انه كان في زمن الرضا عليه السّلام ومدحه كثيرا وربما يظهر من مدائحه حسن عقيدته .
وذكره ابن شهرآشوب في الشعراء المقتصدين من أصحاب الأئمة عليهم السّلام .
قال له المأمون : أنت مع تشيعك وميلك إلى أهل هذا البيت تركت مدح عليّ بن موسى الرضا [ عليه السّلام ] فأنشأ أشعارا في مدح مولانا الرضا عليه السّلام .
جملة من أشعاره في ذلك :
مطهرّون نقيّات جيوبهم * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين تنسبه * فماله في قديم الدّهر مفتخر
واللّه لما برا خلقا فأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال الرضا عليه السّلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها . يا غلام هل معك من نفقتنا شيء ؟
فقال : ثلاثمائة دينار ، فقال أعطها إيّاه ، ثم قال : يا غلام سق إليه البغلة .
وذكر الذهبي « 1 » من شعره في عليّ بن موسى الرضا رضى عنه اللّه :
قيل أنت أشعر النّاس طرا * في روي تأتي به وبديه
فلماذا تركت مدح ابن موسى * والخلال التّي تجمعن فيه
قلت : لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وذكره الأمين في أعيان الشيعة .
مات أبو نؤاس سنة ثمان وتسعين ومائة ، وقيل : سنة ست ؛ وقيل : سنة خمس .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام : ( وفيات سنة 191 - 200 ) ص 509 .