وأما أمير البصرة أثناء خروج إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن هو سفيان بن معاوية فتهاون في أمر إبراهيم مما في قلبه على المنصور .
وكان ظهور إبراهيم في أول رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، فصار إلى مقبرة بني يشكر في بضعة عشر فارسا ، فكان إبراهيم أول شيء أصاب دوابّ أولئك العسكر وأسلحتهم فتقوى بها ، ثم صلى بالناس الصبح في الجامع ، فتحصن منه سفيان بن معاوية والي البصرة في دار الإمارة ، وأقبل الخلق إلى إبراهيم من بين ناصر وناظر ثم نزل إليه سفيان بالأمان ودخل إبراهيم الدار ، وعفا عن الجند وقيد سفيان بقيد خفيف ، ووجد إبراهيم في بيت المال ستمائة ألف أو أكثر ، ففرقها على أصحابه خمسين خمسين ، وعن عبد اللّه بن جعفر المديني قال : خرجنا مع إبراهيم إلى باخمرا فعسكرنا بها ، فأتانا ليلة ، فقال : انطلق بنا نطوف في عسكرنا ، قال : فسمع أصوات طنابير وغناء ، فرجع ، ثم أتاني ليلة أخرى فانطلقنا فسمعنا مثل ذلك فرجع وقال : ما أطمع في نصر عسكر فيه مثل هذا .
وعن داود بن جعفر بن سليمان قال : أحصى ديوان إبراهيم من أهل البصرة مائة ألف مقاتل .
وقال آخر : بل كان معه عشرة آلاف ، [ وقال الذهبي هذا أشبه ] .
ومن اتباع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، عمرو بن راشد الذي ولاه إبراهيم إذ خرج على إقليم فارس فظفر به الهيثم أمير البصرة فصلبه بالبصرة بعد قطع أربعته سنة 156 ه « 1 » .
2 - حركة عيسى بن زيد بن عليّ ، قدم البصرة بعد مصرع النفس الزكية محمّد ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وفشلت حركته .
3 - حركة أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ الحسيني :
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( وفيات سنة 141 - 160 ) ص 361 .