سيّدة في المحكم « 1 » وابن خلكان في الوفيات « 2 » وجماعات من أئمة العلم « 3 » .
قال ركن الدين عليّ بن أبي بكر الحديثي في كتاب الركني : إنّ أوّل من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي أستاذ الحسن والحسين أخذ النحو عن عليّ عليه السّلام . . . قال :
فأخذ النحو عنه خمسة ، وهم : إبناه عطاء وأبو الحارث ، وعنبسة وميمون ويحيى ابن النعمان ، وأخذ منهم أبو إسحاق الحضرمي ، وعيسى الثقفي ، وأبو عمرو بن العلاء ، وأخذ الخليل بن أحمد عن عيسى الثقفي وفاق فيه ، وأخذ عنه سيبويه وبعده الأخفش ، ثم صار أهل الأدب كوفيا وبصريا « 4 » . . .
وقال الكفعمي من الإمامية في كتاب مختصر نزهة ابن الأنباري : إنّ أبا الأسود الدؤلي أوّل من وضع علم العربية ، وأخذه أبو الأسود من عليّ عليه السّلام « 5 » .
قلت : وفي هذا كفاية لمن أراد تحقيق الحقيقة .
تبصرة :
قال ابن فارس في كتابه الصاحبي ، المترجم بفقه اللغة ما لفظه :
فإن قال قائل : فقد تواترت الروايات بأنّ أبا الأسود أوّل من وضع العربية ، وأنّ الخليل أوّل من تكلّم في العروض ، قيل له : نحن لا ننكر ذلك ، بل نقول : إنّ هذين العلمين قد كانا قديما وأتت عليهما الأيام وقلّا في أيدي الناس ، ثمّ جدّدهما هذان الإمامان « 6 » . إنتهى .
قلت : هذا بظاهره يشبه كلام أهل السوداء ؛ ضرورة عدم حاجة عرب
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 10 : ص 360 .
( 2 ) وفيات الأعيان ج 2 : ص 535 رقم 313 .
( 3 ) لاحظ رياض العلماء ج 3 : ص 24 - 54 ، وروضات الجنات ج 4 : ص 162 - 186 .
( 4 ) رياض العلماء ج 3 : ص 27 نقلا عن كتاب الركني في تقوية كلام النحوي .
( 5 ) رياض العلماء ج 3 : ص 29 ، نقلا عن كتاب مختصر نزهة الألباء في طبقات الأدباء .
( 6 ) الصاحبي في فقه اللغة ، وسنن العرب : ص 38 .