تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المسلمين وفي انقياد المسلمين واتباعهم لهذا النسل من بيت الرسول ( ص ) . ان الختمية والشيعة يتفقون على هذا المبدأ ويجعلونه الأصل الأول في معتقدهم . يرى الختمية ان الأئمة من بيت النبي ( ص ) لا يضلون إذا ضل الناس وسيبقون على الحق إلى يوم القيامة . ويذهب اتباع الطريقة إلى تأويل الآيات القرآنية تأويلا يتفق مع هذا المبدأ فتفسير الآية الكريمة
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
ان حبل اللّه مقصود به آل البيت « 1 » ويسوق بعضهم الأدلة من الأحاديث النبوية لتعضيد موقفهم وتأييد اعتقادهم ومن أبرز هذه الأحاديث حديث غدير خم والذي يعدونه أوضح دليل على أن الولاية أعطيت لعلي بن أبي طالب من عند الرسول ( ص ) فيكون هو الوصي على المسلمين بعد وفاة النبي ( ص ) ولقد تعلل الشيعة بنفس هذا الحديث في مسألة الولاية وقووه واعتبروه أصلا من الأصول الدينية التي يجب العمل بها ولا يتم ايمان المرء إلا على أساسها . وكذا يرى اتباع الطريقة الختمية يقول أحد كبار علمائهم : ( كان لا بد من الاخبار بولاية أمير المؤمنين وأهل البيت لان ذلك من أصول الدين لا من فروعه ) . « 2 » ويقول أيضا ( يوم الغدير ، وكانت الفرائض مفروضه والسنن مستنه والحدود قائمه والحلال بيّن والحرام بيّن إذا ما الذي كان ينقص الدين حتى نزلت هذه الآية ؟ ما كان ينقص الدين إلا اعلان ولاية أمير المؤمنين وخلافته في ذلك الجمع حتى يتواتر الخبر عنه ( ص ) وحتى لا يطمع ذو مطمع في الخلافة عنده بعده ( ص ) غير الذي أعلن حقه بأمر من اللّه في ذلك الجمع والعترة من بعده ( عليهم
هامش
( 1 ) . حامد محمد خير ، محمد أحمد : براءة الشيعة من مفتريات الوهابية ، ص 25 ، بدون تاريخ . ( 2 ) . زين العابدين ، الشيخ علي : تاج الاوليا والأولياء ، ص 127 ، الطبعة الأولى ، دار مكتبة الهلال ، بيروت ، 1984 م .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 72 | جاسم عثمان مرغي