تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فأجاني بسؤال محدج قال : أترى أن أبا بكر وعمر - هكذا - كانا محقين في تعاملهما مع الزهراء ( ع ) بتلك القسوة كان سؤاله مباغتا وكنت أفضل أن يتوصل إلى الحقيقة تدريجيا وبنفسه لذلك أجبته قائلا ذلك أمر يصعب البت فيه ولا بد من البحث والتحقيق . أما والدتي - ذلك الإنسان البسيط ذو التدين الفطري والمعرفة المحدودة بالتاريخ والفقه وغيره من قضايا الدين - فقد بدت منزعجة جدا بعد أن سمعت بعض ما تناقلته النسوة من حديث حول ابنها وكان أكثرهن لا يميز بين شيعي وشيوعي لذلك كن يستغربن كيف تحول ذلك الشاب المتدين من واعظ يدعو الناس إلى الإيمان إلى شيوعي لا دين له ؟ ! ومع ذلك فإن أمي انتظرت ريثما تفهم الحقيقة مني ولم ترتب على كلام الناس شيئا وما أن التقينا بعد طول افتراق بادرت باستيضاح الأمر مني فحرت في أمري إذ كيف أبين لها حقيقة التشيع وهي لا تعرف عن « التسنن » : شيئا شأنها في ذلك شأن أكثر الناس - رجالا ونساء - قلت لها دعيني أسألك يا أمي من تعرفين من الصحابة أجابت أعرف عليا وفاطمة بنت محمد والحسن والحسين وحمزة والعباس قلت لها ذلك يكفي وكل ما في الأمر أن الناس بعد وفاة النبي ( ص ) انقسموا إلى قسمين قسم صار مع علي وفاطمة والحسن والحسين وأبنائهم إلى اليوم وهم الشيعة وقسم خالفهم واتبع غيرهم وهم الذين عرفوا بأهل السنة ونحن بعد أن عرفنا هذه الحقيقة رأينا الحق في اتباع أهل البيت ( ع ) فصرنا شيعة لهم في ذلك شيء قالت لا شيء في ذلك ونحن نحب أهل البيت ونحب من يحبهم وهكذا اطمأنت الوالدة وحمدت اللّه أن ولدها لا زال متمسكا بدينه كأقوى ما يكون . « 1 »
هامش
( 1 ) . آل قطيط ، هشام : المتحولون حقائق ووثائق ، ص 670 ، دار المحجة البيضاء ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 2002 م - 1422 ه .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 68 | جاسم عثمان مرغي