البخاري الذي فيه أشياء لا يقبلها عقل ولا دين .
وثارت ثائرتهما قائلين لي : من أنت حتى تنتقد البخاري ؟ وبذلت كل جهدي من أجل إقناعهما بالدخول في البحث العلمي الموضوعي فرفضا ذلك .
ازدادت على أثره حملة الإشاعات ضدّنا من قبل البعض وبثوا في أوساطهم إشاعات غريبة بغية إبعاد الناس عني وإحاطتي بطوق العزلة - سامحهم اللّه تعالى - .
وبدأت العزلة من بعض الشبّان ومن الشيوخ الّذين يتّبعون الطرق الصوفية وعشنا فترات قاسية غرباء في ديارنا وبين إخواننا وعشيرتنا ولكنّ اللّه سبحانه أبدلنا خيرا منهم فكان بعض الشبّان يأتون من مدن أخرى يسألون عن الحقيقة فكنت أبذل قصارى ما في وسعي لإقناعهم بحقيقة منهج أهل البيت ( ع ) وبالواقع التأريخي فاستبصر عدد من الشبّان في العاصمة وفي القيروان وفي سوسة وسيدي بوزيد وكنت خلال رحلتي الصيفية إلى العراق مررت بأوروبا حيث التقيت بعض الأصدقاء في فرنسا وفي هولندا وتحدّثت معهم في الموضوع فاستبصروا والحمد للّه .
هذا وقد تعدّدت زياراتي للنجف الأشرف ولعلماء النجف في مناسبات كثيرة ، كما أعطاني السيد الخوئي الذي كنّا نقلّده وكالة للتصرّف في الخمس والزكاة وإفادة المجموعة المستبصرة عندنا بما تحتاجه من كتب وإعانات وغير ذلك ، وقد كوّنت مكتبة مفيدة بها أهمّ المصادر التي تخصّ البحث وتجمع كتب الفريقين وتحمل اسم مكتبة أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد أفادت الكثيرين والحمد للّه .
وزاد اللّه فرحتنا فرحتين وسعادتنا سعادتين فقبل حوالي خمسة عشر عاما
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 608
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٦٠٨