ليس على لبنان وحده على على المنطقة العربية كلها ، وبعد أن قام الإمام الصدر بجولة إلى بعض الدول العربية ، مبتدئا بسوريا ، فالأردن فالسعودية ، فالجزائر .
سافر الإمام إلى ليبيا يوم الجمعة الموافق 25 آب 1978 م ، يرافقه الشيخ محمد يعقوب ، والصحفي عباس بدر الدين « صاحب وكالة أخبار لبنان » في زيارة رسمية متفق عليها مع السلطات الليبية .
وكان في عداد مودعيه في مطار بيروت ، القائم بالأعمال الليبي محمود بن كوره ، ولدى وصوله إلى مطار طرابلس الغرب ، استقبله عن السلطات الليبية رئيس مكتب الاتصال الخارجي أحمد الشحاتي .
أقام الإمام الصدر ورفيقاه في فندق الشاطيء بطرابلس الغرب ، ولوحظ أن وسائل الإعلام الليبية ، أغفلت الإشارة إلى قدوم زائرها الرسمي الإمام الصدر ، لدرجة أن القائم بالأعمال اللبناني في طرابلس الغرب ، لم يعلم بوجوده هناك ، الا عندما اتصل به عباس بدر الدين بتاريخ 28 آب 1978 م .
ومنذ وصول الامام الصدر إلى ليبيا وطيلة الأيام اللاحقة لم يرد منه أي اتصال هاتفي أو رسالة أو خبر لأحد في لبنان وذلك خلاف عادته في أسفاره .
وكذلك حال رفيقيه علما بأن الصحفي بدر الدين ، صحب الإمام الصدر في هذه الزيارة من أجل تغطية أخبارها في وكالته .
بعد أن تأخرت عودة الإمام الصدر ومن معه إلى ليبيا ، وبعد أن ظل الاتصال بهم منقطعا منذ دخولهم الأراضي الليبية ، وبتاريخ 6 / 9 / 1978 م تمّ إبلاغ القائم بالأعمال الليبي في بيروت ، محمود بن كوره عن الإمام الصدر ، وعدم ورود أخبار منه ، أو معلومات عن وقائع زيارته للجماهرية الليبية ومكان وجوده .
وبتاريخ 10 / 9 / 1978 م ، أبلغ الأمر ذاته إلى رئيس الحكومة اللبنانية ،
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 583
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٥٨٣