تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يتحدثون عن احتفالنا بمولد سيدة نساء أهل الجنة بأنه بدعة وذلك إما لجهلهم أو لفساد عقيدتهم الخالية من محبة النبي وآل بيته الأطهار إنما الأمر هو وجوب إظهار فريضة محبة آل البيت حتى ينتبه الغافلون عنها ويستبصر السالكون بها وينجو المعتصمون بها ويستيقين المستمسكون بها . فقد عشنا زمنا طويلا لا نعرف متى ولدت السيدة فاطمة الزهراء بضعة رسول اللّه التي يغضبه ما يغضبها ويؤذيه ما يؤذيها بل نجد البعض يتحرجون من ذكر السيدة فاطمة والاحتفال بمولد السيدة فاطمة كأننا نعيش في عهد اليزيد في حكم بني أمية الذين اعتبروا آل البيت معارضة لحكمهم فقتلوهم وقتلوا من يعاضدهم وتتبعوا محو سيرتهم بل جعلوا شتمهم من ملذاتهم ولعن علي ( عليه السّلام ) على منابر المساجد أعواما طويلة كان سنة ما أقبحها من سنة بني أمية وأصبح الناس يخافون صحبة من يمجد آل البيت لألايتهم الرجل بمعارضة النظام فيقوده ذلك إلى الهلاك وبالتالي ابتعد الناس خوف السلطان من إظهار مودة آل بيت نبيهم المفروضة عليهم وصار الأمن الأموي بالمرصاد لكل من يقول عليه السّلام للإمام علي أو يقول الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ويقال أنه من شيعة آل البيت ويحكم عليه بما يرى السلطان واستمر الحال كذلك في العهد الأموي والعهد العباسي وما بعد ذلك واقتصر الناس في الصلاة على النبي يقولهم ( صلى اللّه عليه وسلم ) بدلا من قولهم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأخذها الناس بتراء بهذه الصيغة إلى يومنا هذا كأنهم لا يزالون في عهد بني أمية . وقد آن لنا أن ننتبه ونتبع الهدى المحمدي فقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم « لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء » وهي التي لا يذكر فيها الآل . وآن لنا أن نقيم من الشعائر ما يظهر صحة العقيدة فإن من خلا جوفه من محبة آل البيت فقد فسدت عقيدته والنار
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 48 | جاسم عثمان مرغي