طلائع بن رزّيك
( 495 - 556 ه )
أقول : يا ليتني قد كنت في زمن ال * هادي لأحضر فيه وقعة الجمل
ليشتفي كبدي ضربا بذي شطب * في الظالمين وطعنا بالقنا الذبل
وإنني لقتيل الطف مكتئب * إذ راحتي لبني اللخناء لم تطل
وقال راثيا العترة الطاهرة عليهم السلام :
لا تبك للجيرة السّارين في الظعن * ولا تعرّج على الأطلال والدّمن
فليس بعد مشيب الرأس من غزل * ولا حنين إلى إلف ولا سكن
إلى أن يقول :
يا حرّ قلبي على قتل الحسين ويا * لهفي ويا طول تعدادي ويا حزني !
لهفي على الأنجم الزّهر التي أفلت * وأبعدتها بنو حرب عن الوطن
سبوا حريم رسول اللّه بل طعنوا * فيه بهم بأنابيب القنا اللدن
لهفي على عصب بالطّفّ ظامية * نالت من القتل فيهم أعظم المحن
وآل حرب لهم صفوا الفرات ولم * يسمح لهم بشراب الآجن الأسن
قلبي بحبّي لأهل البيت مرتهن * وبالطغاة ، فقلبي غير مرتهن « 1 »
هامش
( 1 ) . الأميني ، الدكتور محمّد هادي : عيد الغدير في عهد الفاطميين ، ص 174 .