هم القائلون الفاعلون تبرّعا * هم العالمون العاملون تورّعا
أبوهم وصيّ المصطفى حاز علمه * وأودعه من قبل ما كان أودعا
أقام عمود الشرع بعد اعوجاجه * وساند ركن الدّين أن يتصدّعا
وواساه بالنفس النفيسة دونهم * ولم يخش أن يلقى عداه فيجزعا
وسمّاه مولاهم وقد قام معلنا * ليتلوه في كلّ فضل ويشفعا
فمن كشف الغمّاء عن وجه أحمد * وقد كربت أقرانه أن يقطّعا ؟
ومن هزّ باب الحصن في يوم خيبر * فزلزل أرض المشركين وزعزعا ؟
وفي يوم بدر من أحنّ قليبها * جسوما بها تدمي وهاما مقطّعا
وكم حاسد أغراه بالحقد فضله * وذلك فضل مثله ليس يدّعى
لوى غدره « يوم الغدير » بحقّه * وأعقبه « يوم البعير » وأتبعا
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 418
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٤١٨