طلائع بن رزّيك ( الملك الصالح سيف الدين المظفر )
( 495 - 556 ه . )
سقى الحمى ومحلّا كنت أعهده * حيا بحور بصوب المزن أجوده
فإن دنا الغيث واستسقت مرابعه * ربى فدمعي بالتّسكاب ينجده
كما بدا الحق في آل الوصّي فأن * وار الهدى لعمّي القلب ترشده
* * *
يا راكب الغيّ دع عنك الضلال فه * ذا الرشد بالكوفة الغرّاء مشهده
من ردّت الشمس من بعيد المغيب له * فأدرك الفضل والأملاك تشهده
و « يوم خمّ » وقد قال النبيّ له * بين الحضور وشالت عضده يده :
من كنت مولى له هذا يكون له * مولى أتاني به أمر يؤكّده
من كان يخذله فاللّه يخذله * أو كان يعضده فاللّه يعضده
قالوا : سمعنا وفي أكبادهم حرق * وكلّ مستمع للقول يجحده
وأظلمت بسواد الحقد أوجههم * وأنّه لم يزل بالفكر أسوده
والباب لمّا دحاه وهو في سغب * عن الصيام وما يخفى تعبّده
وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمدا يفنّده
واسأل به مرحبا لمّا أعدّ له * مشطبا غير فرّار مجرّده
ألقى مهنّده في وسط قمّته * فغاص في الأرض يفريها مهنّده
نادى بأعلى العلى جبريل ممتدحا : * هذا الوصيّ وهذا الطّهر أحمده !
وفي الفرات حديث إطغى فأتى * كلّ إليه لخوف الهلك يقصده
قالوا : أجرنا ! فقام المرتضى فرحا * بالفضل واللّه بالإفضال مفرده
وقال للماء : غض طوعا ! فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهددّه