تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

طلائع بن رزّيك ( الملك الصالح سيف الدين المظفر )

( 495 - 556 ه . )
سقى الحمى ومحلّا كنت أعهده * حيا بحور بصوب المزن أجوده فإن دنا الغيث واستسقت مرابعه * ربى فدمعي بالتّسكاب ينجده كما بدا الحق في آل الوصّي فأن * وار الهدى لعمّي القلب ترشده
* * *
يا راكب الغيّ دع عنك الضلال فه * ذا الرشد بالكوفة الغرّاء مشهده من ردّت الشمس من بعيد المغيب له * فأدرك الفضل والأملاك تشهده و « يوم خمّ » وقد قال النبيّ له * بين الحضور وشالت عضده يده : من كنت مولى له هذا يكون له * مولى أتاني به أمر يؤكّده من كان يخذله فاللّه يخذله * أو كان يعضده فاللّه يعضده قالوا : سمعنا وفي أكبادهم حرق * وكلّ مستمع للقول يجحده وأظلمت بسواد الحقد أوجههم * وأنّه لم يزل بالفكر أسوده والباب لمّا دحاه وهو في سغب * عن الصيام وما يخفى تعبّده وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمدا يفنّده واسأل به مرحبا لمّا أعدّ له * مشطبا غير فرّار مجرّده ألقى مهنّده في وسط قمّته * فغاص في الأرض يفريها مهنّده نادى بأعلى العلى جبريل ممتدحا : * هذا الوصيّ وهذا الطّهر أحمده ! وفي الفرات حديث إطغى فأتى * كلّ إليه لخوف الهلك يقصده قالوا : أجرنا ! فقام المرتضى فرحا * بالفضل واللّه بالإفضال مفرده وقال للماء : غض طوعا ! فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهددّه