واهتمّ كلّ من الإسماعيلية والامامية بهذا الكتاب وإن كان عناية الإسماعيلية به أشد .
والامامية تروي هذا الكتاب برواية تختلف اختلافا فاحشا عن الرواية الإسماعيلية .
قال العلّامة المجلسي ( ت / 1111 ه ) الذي يعتبر أول من ساند هذا الكتاب ، قال عنه : « قد كان أكثر أهل عصرنا يتوّهمون أنه تأليف الصدوق ، وقد ظهر لنا أنه تأليف أبي حنيفة النعمان . . . لم يرو عن الأئمة بعد الصادق خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، وتحت ستر التقية أظهر الحقّ لمن نظر فيه متعمّقا ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد » . « 1 »
يقول المحقق آصف بن علي أصغر فيضي : « كتاب دعائم الاسلام للقاضي النعمان . . . أقوم مصدر لدراسة القانون عند الفاطميين ، وهو مقسم إلى جزأين :
الأول يبحث في العبادات وهي :
( أ ) الإيمان ( ب ) الطهارة ( ج ) الصلاة ويشتمل على الجنائر ( د ) الزكاة ( ه ) الصوم ( و ) الحجّ ( ز ) الجهاد ، وهذه هي دعائم الإسلام السبع عند الشيعة الفاطميين ، وهذا الجزء في ثمانية كتب ، وحديثه عن الصلاة والجنائز متناثر في فصوله المختلفة ، ويغلب على معالجته للموضوعات الصبغة الدينية والكلامية ، كما نجد بها مسائل تشريعية .
أما الجزء الثاني فهو يبحث في المعاملات ، ويشتمل على خمسة وعشرين كتابا :
هامش
( 1 ) . المجلسي ، العلامة : بحار الأنوار ، 1 / 39 .