تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفتنة من المغرب ، والتقوا ، فبطن الأرض يومئذ خير من ظهرها . فإن لم تجدوا إلا حجر عقرب فأدخلوا فيه ، فإنه يكون شرّ طويل » . « 1 » وبطن الأرض خير من ظهرها : تعني شدّة الخوف وتمنّي الموت ، ولكنها ترمي أكثر ما ترمي هنا إلى ذلك المعنى الرفيع الذي قصدت منه الأخبار كلّما ذكرت فيها ( بطن الأرض ) الهروب إلى الملاجيء التي يجب الاستعداد لها وحفرها اتقاء للغارات الجوية وخطر القذائف والمتفجّرات ، ذهابا من القذيفة العاديّة والصواريخ إلى القذائف الذّريّة وما هو من سنخها . وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - ذكره نعيم بن حماد : « ستبدو آية : عمود من نار تطلع من قبل المشرق يراها أهل الأرض فمن أدرك ذلك فليعد طعام سنة » . « 2 » كتب الحجة المنتظر عليه السّلام لابن مهزيار ، في علامة صرّح بها ، بعد أن ألمح إليها آباؤه ( ع ) : « - إنه إذا فقد الصينيّ ، وتحرّك المغربيّ ، وسار العباسيّ ، وبويع السفيانيّ ، أذن لوليّ اللّه . . . » « 3 » والصينيّ هذا ، الذي عرّفه القائم ( ع ) بالألف واللام - أل : العهدية - لا بدّ أن يكون ذا ميزة خاصة ، وشهرة عالميّة مرموقة ، ممن أبرزوا اسم الصين الحديثة بمبادئها الجديدة أمثال تشانغ كاي شك ، وماوتسي تونغ وغيرهما ، فعرّفه بلفظة :
هامش
( 1 ) . سليمان ، كامل : يوم الخلاص ، ص 578 ، مؤسسة أنصار الحسين ( ع ) الثقافية ، طهران ، 1991 م . ( 2 ) . الحسني الحسيني ، ابن طاووس : الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( عج ) ، ص 45 ، مؤسسة الوفاء ، بيروت ، الطبعة السادسة ، 1413 ه - 1992 م . ( 3 ) . سليمان ، كامل : يوم الخلاص ، ص 606 .