رحمة وألم كأنهم كلاب أو بنات آوى أو حشرات خسيسة « 3 » .
ويقول قائد قواد الجيوش الانكليزية
» streboR droL «
8 - إن أهول طريقة للاعدام هو أن يرمي المجرم بالمدفع ، إنه حقا منظر هائل ولكن لا نستطيع في هذا الوقت إلا أن نأخذ بالاحتياط ، إن هدفنا أن نثبت للمسلمين الأشرار أن الإنجليز لا يزالون - بنصر اللّه - سادة الهند « 4 » .
وهكذا دفع المسلمون أبهظ ثمن وأغلاه لهذا الجهاد ، وظل قادة الفكر والسياسة وأقطاب الحكومة من الإنجليز يعتقدون أن المسلمين هم المسؤولون عن ثورة 1857 م ، لا يتخلون عن تبعاتها جيلا بعد جيل ، وقد قال هنرى هملتن تامس
samoHT notlimaH yrneH
أحد كبار الموظفين الانكليز في بنغال في كتابه « ثورة الهند الماضية وسياستنا المستقبلة »
yciloP erutuF ruO didnI nI noillebiR etaL ( (
الذي ألفه في سنة 1858 م يعنى بعد الثورة بسنة فقط ، والكلمة تشرح عقيدة الإنجليز ووجهة نظرهم عن المسلمين بعد الثورة ، يقول :
9 - « لقد قدمت أن الهنادك لم يكونوا أصحاب الفكرة في ثورة 1857 م ولم يكونوا مصدرها ، وسأثبت في هذه المناسبة أن الثورة كانت نتيجة مؤامرة المسلمين ، إن الهنادك إذا تركت لهم الحرية وكانوا محدودين في وسائلهم لم يكونوا ليساهموا في مثل هذه الثورة وما كانوا يودونها ، إن المسلمين لم يزالوا ولا يزالون منذ عهد الخليفة الأول مستكبرين غير متسامحين ، وظالمين ، لم يزل هدفهم الدائم أن تقوم الحكومة الاسلامية بأي وسيلة كانت ، وأن ينشأ الناس على كراهة المسيحيين ، إن المسلمين لا يستطيعون أن يكونوا رعية وفية لحكومة تدين بغير دين الاسلام لأن ذلك مستحيل في ظل أحكام القرآن » .
وقد كانت هذه هي السياسة المتبوعة في الحكومة الإنجليزية القائمة . وهي القاعدة التي يسير عليها موظفوها الكبار ، ورؤساء المصالح ، إقصاء المسلمين عن المراكز الكبيرة في الحكم والإدارة ، وسد أبواب الرزق الشريف عليهم ، ومصادرة الأوقاف والأملاك التي تدر على مدارسهم ومؤسساتهم ، وتأسيس مدارس ونظام تعليمي لا ينشط المسلمون للإفادة منه .
هامش
( 3 ) ميلى سن ، ج 3 ص 177 .
( 4 ) تامس ، ص 40 .