3 - « إن هذه الثورة لا يصح في المرحلة الحاضرة أن تسمى ثورة الجنود لقد انفجرت الثورة منهم ولكن سرعان ما تجلت حقيقتها وظهر انها ثورة إسلامية » .
ولذلك كانوا يخصون المسلمين بالقتل والبطش ، يقول مؤرخ معاصر :
4 - « قد كان شعار بعض رؤساء الإنجليز أنهم كانوا يعتبرون كل مسلم ثائرا وكانوا يسألون الرجل أنت هندوكي أو مسلم ؟ فإذ قال مسلم قتله بالرصاص » « 2 » .
5 - « ان هؤلاء الإنجليز كلما رأوا مسلما عليه مسحة من جمال أو له جسم قوى اقتنصوه وشفوا قلوبهم بقتله ، وقد قتل عدد كبير من الوجهاء والأشراف وأصحاب البيوتات الذين بقوا في البلد ، كانوا يقتلون الأبناء الشبان أمام آبائهم الشيوخ ، ويقولون للوالد العجوز : أنج بنفسك ، وقلما أفلت من أيديهم مسلم جميل الوجه صاحب حسب ووجاهة حتى أثر ذلك في النسل ، وأصبح لا يولد في دهلي مولود فيه الوسامة والجمال ، فإذا قارن أحد بين المسلمين قبل الثورة والمسلمين بعدها رأى فرقا واسعا بين الجيلين في الجمال والوسامة « 1 » .
ثم جاء دور الشنق ، ونصبت مشانق وأعواد على الطرق العامة والشوارع ، وأصبحت مواضع نزهة عامة يتفرج عليها الإنجليز ويتمتعون بمناظر احتضار المشنوقين وهم يدخنون ويتحدثون ، فإذا تم عمل الشنق ولفظ المشنوق نفسه الأخير ، استقبلوه بالضحك والابتسام ، وفي هؤلاء الأشقياء أصحاب الامارات وكبار الأشراف ، وقد شنق بعض الأحياء الاسلامية على بكرة أبيها ، ويذكر مؤرخ معاصر :
6 - إن سبعة وعشرين ألفا من المسلمين قتلوا شنقا ، واستمرت المجزرة سبعة أيام متواليات لا يحصى من قتل فيها ، أما السلالة التيمورية فقد حاول الإنجليز أن يستأصلوا شأفتها ، فقتلوا حتى الصبيان ، وعاملوا النساء معاملة همجية تقشعر منها الجلود » « 3 » .
7 - إن ضباط جيوشنا كانوا يقتلون المجرمين من كل نوع ، وكانوا يشنقون من غير
هامش
( 2 ) الأستاذ ذكاء اللّه الدهلوي " عروج سلطنت انكلشية " ص 712 .
( 1 ) الأستاذ ذكاء اللّه الدهلوي ، عروج سلطنت انكلشية " ص 712 .
( 3 ) السيد كمال الدين حيدر في " قيصر التواريخ " المجلد الثاني ص 454 .