تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
غضون فترات زمنية مختلفة من عهد السلطان مراد إلى عهد نادر شاه وما أسفر عن هذه الحروب من حملات إبادة جماعية . « 1 » وهذه الحملات كانت تشنّ في الغالب من قبل الجانب العثماني وبدافع من النزعة التوسعية التي طبعت سياسة السلطان سليم فيما أطلق عليه بالسياسة الشرقية . ويوما بعد آخر ترسخت دعائم الوجود العثماني في العراق « 2 » ، وبطبيعة الحال كان الولاة والحكام من السنة ، وأصبح الشيعة من ذلك الحين أقلية محكومة ينظر إليها بعين الريبة على اعتبارها عدوا تقليديا للحكم العثماني . وبالتالي علّق هذا ( العدو ) آماله على الجارة إيران ! في هذه الحقبة عرف التشيع بأنه تيار من الموالاة لإيران ، بينما راح ينظر إلى التسنن باعتباره تيارا دينيا أو سياسيا مواليا للدولة العثمانية . مع ذلك ، لم تفقد العتبات المقدسة أهميتها كمزارات دينية أو حواضر علمية للشيعة . وبالتأكيد ظل العثمانيون ينظرون إلى الوجود الصفوي نظرة ريبة طوال تلك الفترة وإلى حين زوال الدولة الصفوية ، الأمر الذي انعكس سلبا على حجم التواصل والتأثير للتبادل بين إيران والأماكن المقدسة في العراق . إلّا ان هذه الأماكن تحولت فيما بعد ، وتحديدا أيام حكم نادر شاه وضغوطه على علماء الشيعة ومحاربته
هامش
( 1 ) العلوي : 55 - 56 . ( 2 ) كان المفهوم التاريخي السياسي للعراق ينطبق على المناطق الكائنة إلى مائة كيلومتر من شمال بغداد باتجاه الجنوب حتى الوصول إلى البصرة ، ولكن هذا المفهوم توسع بعد الحرب العالمية الأولى ليشمل كردستان .