تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الطرف الأقوى في المعادلة والدولة الصفوية الطرف الأقل قوة ونفوذا والتي عجز العثمانيون عن إزاحتها نهائيا من الخارطة السياسية للشرق الإسلامي ، برغم جدية المساعى التي بذلوها من أجل تحقيق هذا الهدف . ونظرا لتشيع الصفويين ، ظلّت عيونهم مشدودة إلى العتبات المقدسة في العراق ، نجحوا مرتين في الاستيلاء على بغداد المرة الأولى من 914 - 940 ه والثانية من 1031 - 1048 هجرية . غير أن هذه المحاولات كانت وقتية ولم يكتب لها الدوام . « 1 » أما العثمانيون فكانوا يعتبرون أنفسهم أوصياء على التركمان ، وبالتالي فان بغداد تدخل في نطاق حقهم الطبيعي في حال ان الدولة العثمانية تبعد عن بغداد آلاف الكيلو مترات . وخلال المقطع التاريخي الممتد من القرن العاشر والحادي عشر إلى القرن الخامس والسادس عشر الميلادي ، وبعيد هيمنة الأتراك على الأراضي الإيرانية ، أصبحت آذربيجان مسرحا للنزاع العثماني - الصفوي ، فكان الصفويون لا يخفون رغبتهم في السيطرة على بغداد والعتبات المقدسة في العراق فيما يحاول العثمانيون الأمر ذاته ، وصار هذا النزاع سببا في جعل العراق قبلة اهتمام هاتين الدولتين . هذا في وقت لم يكن للعرب حينها أي نفوذ في المنطقة وقد مرت قرون عديدة على آخر حكومة لهم في هذا المكان . لقد أورد حسن العلوي استنادا إلى ما كتبه العزاوى في ( تاريخ العراق بين احتلالين ) ومصادر أخرى ، قائمة طويلة بالحروب والمنازعات التي وقعت بين الطرفين المتنافسين في
هامش
( 1 ) النقاش ، شيعه العراق : 33 .