يعلو صفيرها لأن الصفير من علامات القوة في الحرف . و ( الصاد ) أقواها للإطباق والاستعلاء اللذين فيها ، و ( الزاي ) تليها لجهر فيها ، و ( السين ) أضعفها لهمس فيها .
2 - القلقلة :
لغة : الاضطراب .
واصطلاحا : اضطراب المخرج عند النطق بالحرف ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية .
حروفها : مجموعة في عبارة ( قطب جد ) .
الدافع إلى القلقلة :
أن جميع حروف المقلقلة « مجهورة » و « شديدة » « 1 » ، والجهر : يمنع جريان النفس والشدة تمنع جريان الصوت ، وفي اجتماع هذين الأمرين معا في حرف واحد ما يحتاج إلى تكلف ، ومعاناة في بيان صوت الحرف ، فأتبعوا صوت الحرف بصويت خفيف ليتحقق نطقه ، وهذا الصويت الذي أتبعوا الحرف به ، والذي لقبوه بالقلقلة خالف القاعدة الأصلية لإخراج الحروف من مخارجها فقد سبق أن بينّا أن الحرف الساكن يخرج بالتصادم بين طرفي عضو النطق هكذا ( أب ) ( أم ) ( أن ) لكن إخراج صوت القلقلة حالة سكون الحرف ينتج عن التباعد بين طرفي عضو النطق دون أن يصاحبه انفتاح للفم أو انضمام للشفتين أو انخفاض للفك السفلي .
وتكون القلقلة في الأحرف الخمسة ( قطب جد ) في وسط الكلمة نحو ( إبراهيم ) ، ( يقطعون ) وفي آخرها نحو ( كسب ) ، ( لم يلد ) ، ( الحج ) وتكون وصلا نحو ( لم يلد ولم . . ) ووقفا نحو ( برب الفلق )
هامش
( 1 ) وقد أضاف بعض العلماء « الهمزة » إلى أحرف القلقلة الخمسة معللين ذلك بأنها قد اجتمعت فيها « الشدة » و « الجهر » كما هو شأن أحرف القلقلة ولكن جمهور القراء أخرجوها من أحرف القلقلة . فقد جرت عادة العلماء إخراجها بلطافة ، ورفق ، وعدم تكلف في ضغط مخرجها ، لئلا يظهر لها صوت يشبه التهوع ، والسعلة . كذلك ( الكاف ) و ( التاء ) ، لم يعدوهما من حروف القلقلة ، لأن الهمس الذي يجرى به النفس في نهاية كل منهما قد أزال كلفة النطق بهما ، وقام مقام القلقلة في تسهيل إخراجهما وبيانهما .