من هذا العرض أردنا أن نخلص إلى حقيقتين هامتين :
1 - أن النّفس : هو هواء الشهيق أو الزفير الذي يمر بيسر وسهولة بين الوترين الصوتيين حال ارتخائهما وتباعدهما فلا يتعامل معهما وبالتالي لا يتولد عن مروره أي صوت .
2 - أما الصوت : فهو الزفير الذي يمر بالوترين الصوتيين حال كونهما منطبقين ومشدودين فعند ما يتسرب من بينهما يهتز الوتران لمروره ، ومن هذه الاهتزازات يتولد الصوت .
ومن صفات الحروف :
أولا : الصفات التي لها ضد :
1 - الهمس : لغة : هو كل ما خفي من كلام ، ومشي ، ونحوه .
واصطلاحا : هو خفاء الحرف وضعف صوته بسبب جريان النفس معه عند النطق به لضعف الاعتماد على المخرج .
حروفه : عشرة مجموعة في قولهم : ( حثه شخص فسكت ) وأخفى هذه الحروف وأضعفها على الإطلاق ( الهاء ) ولشدة خفائها قوّوها بمدّ الصلة .
وإنما لقبت تلك الحروف بالمهموسة لأن الهمس هو الحس الخفي الضعيف ، فلما كانت ضعيفة لقبت بذلك
2 - الجهر : لغة : هو الإعلان .
واصطلاحا : هو انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج .
وحروفه : تسعة عشر حرفا وهي ما سوى حروف الهمس وإنما لقبت بالجهر لأن الجهر : الصوت الشديد القوي ، فلما كانت في خروجها كذلك لقبت به ، لأن الصوت يجهر بها .