2 - التعلق اللفظي : أن يكون ما بعد الوقف متعلقا بما قبله من جهة الإعراب يقول « ابن الجزري » في « التمهيد » :
« واعلم أنه يجب على القارئ أن يصل المنعوت بنعته ، والفاعل بمفعوله ، والمؤكد بمؤكده ، والبدل بالمبدل منه ، والمستثنى بالمستثنى منه ، والمعطوف بالمعطوف عليه ، والمضاف بالمضاف إليه ، والمبتدءات بأخبارها « 1 » ، والأحوال بأصحابها ، والأجوبة بطالبها « 2 » ، والمميّزات بمميّزاتها « 3 » وجميع المعمولات بعواملها ولا يفصل شيئا من هذه الجمل إلا في بعض أجزائها » .
ملحوظة :
كل تعلق لفظي لا بدّ أن يتبعه حتما تعلق معنوي ، وليس العكس صحيحا . فليس شرطا عند وجود التعلق المعنوي أن يتبعه تعلق لفظي . فقد يوجد أو لا يوجد .
أقسام الوقف الاختياري
أولا : الوقف التام
تمهيد : اختلف علماؤنا في أقسام الوقف وقد صنفوا في ذلك كما يقول ابن الجزري كتبا مدونة ، وذكروا فيها أصولا مجملة واختار ابن الجزري منها أربعة أقسام : « تام مختار ، وكاف جائز ، وحسن مفهوم ، وقبيح متروك » « 4 » فالذين صنفوا الوقف أربعة أقسام فقط ، ميزوا عند تعريفهم للوقف التام بين « التام اللازم » ، وبين « التام المطلق » . وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى . وآخرون جعلوا التام اللازم قسما مستقلا قائما بذاته وله تعريفه الخاص ، فصارت أقسام الوقف عندهم خمسة أقسام : لازم ، وتام ، وكاف ، وحسن ، وقبيح . ولأن الوقف اللازم هو في الحقيقة وقف تام أيضا لذا فضلنا أن نضعه تحت ذات العنوان ( الوقف التام ) على أن نبين كل نوع على حده .
هامش
( 1 ) أي كل مبتدإ يوصل بخبره .
( 2 ) يقصد التمييز والشيء الذي يميزه هنا .
( 3 ) أي كل إجابة بسؤالها . إذا كل سؤال يتطلب إجابة .
( 4 ) التمهيد في علم التجويد لابن الجزري ، ص 78 .