3 - أن يستقبل القبلة إن لم يكن هناك ما يعوقه عن ذلك .
4 - الإعداد النفسي والذهني والتهيئة لاستحضار عظمة اللّه وجلاله وعظمة الكلام الذي سيتلوه .
5 - حبذا لو استاك أو نظف فمه لأنه سوف ينطق بكلام اللّه سبحانه وتعالى وسوف يجرى الكلام فيه ليخرج من مخارج حروفه ، فالأولى أن يكون الفم ذا رائحة زكية إن أمكن ذلك .
6 - وإذا كان حظ اللسان من التلاوة تصحيح الحروف بالتلاوة ، وحظ العقل تفسير المعاني ، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر ، فينبنى على ذلك أنه إذا جلس المؤمن للتلاوة حاضرا بعقله ، وقلبه ، ولسانه فقد صدق مع نفسه ، ومع اللّه ، ومع كلام اللّه . وإذا كان أمر المؤمن كذلك ، فلا بد أن عقله سوف يتدبر ما يتلوه من آيات اللّه ، فإذا تدبر العقل ، استشعر المؤمن من خلال الآيات فتحا من اللّه وقبولا ، فلا يكتفي بما يبدو من ظاهر الكلام ، وإنما يستشعر قلبه معاني خفية ، هي نفحات من عند الرحمن لعبده الذي أقبل عليه وقد ألقي خلف ظهره كل أمور دنياه ، وخلص لمولاه وحده . ومع هذا الحضور بالنفس ، والعقل ، والقلب سوف يشعر بقرب اللّه تعالي منه ، ويحس أنه في حضرته ، فإذا تلا أمرا من أوامره ، أو نهيا من نواهيه خضعت نفسه منصاعة ، وقالت سمعا وطاعة . وإذا تلا من كلام اللّه آية وعيد وجل قلبه وظن أنه هالك لا محالة فيتوب ، وإذا كانت آية وعد استبشر خيرا واطمأن قلبه ، فإذا مر بذكر النار تعوذ منها ومن عذابها ، وإذا جاء ذكر الجنة انشرح صدره واشتاقت نفسه إليها وألح في طلبها .
7 - أن ينتقي لنفسه مكانا بمعزل عن كل ما يلهيه ويصرفه عن الاندماج في معاني الآيات ( كالمذياع والتلفاز والأماكن التي تعج بالضوضاء وأهل اللغو والفراغ ) .
8 - أن يزين قراءته ويحسن صوته بها وإن لم يكن حسن الصوت حسّنه ما استطاع . فالقراءة السليمة المجودة المتقنة إذا زانها صوت حسن ندىّ كانت فضلا من اللّه ومنة على من قرأ ومن سمع ، وصرف اللّه إليها الجن والملائكة يستمعون
الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 16
مساهمون: فريال زكريا العبد
ص١٦