( موانع الإدغام )
وهي قسمان :
1 - القسم الأول : وهو متفق عليه في ثلاثة مسائل :
الأولى : كون الحرف الأول من المثلين أو المتقاربين منونا نحو ( غفور رحيم ) ، ( سميع عليم ) ، ( في ظلمات ثلاث ) ، ( رجل رشيد ) .
سبب المنع : أن التنوين حاجز قوي جرى مجرى الأصول فمنع التقاء الحرفين بخلاف صلة ( إنه هو ) لعدم القوة .
الثانية : كون الحرف الأول مشددا نحو ، ( مسّ سقر ) و ( تمّ ميقات ) و ( الحقّ كمن ) و ( أشدّ ذكرا ) .
سبب المنع : ضعف المدغم فيه عن تحمل المشدد لكونه بحرفين وإدغام حرفين في حرف ممتنع ، لأنه لو أدغم فيه لا نعدم أحد الحرفين .
الثالثة : تاء الضمير سواء كان متكلما أو مخاطبا نحو : ( كنت ترابا ) و ( خلقت طينا ) و ( كدت تركن ) و ( جئت شيئا إمرا ) .
سبب المنع :
أ - كونهما علي حرف واحد فالإدغام مجحف به .
ب - ولأن ما قبل تاء الضمير ساكن ففي إدغامه جمع بين ساكنين .
ج - وأنه إذا أدغم التبس الأمر فلا يعرف ضمير المخبر من ضمير المخاطب .
2 - القسم الثاني : المختلف فيه من الموانع وهو ( الجزم ) وقد جاء في المثلين في نحو قوله : ( يخل لكم ) فالفعل يخل أصله ( يخلو ) ثم جزم بحذف حرف العلة وهو الواو فأصبح ( يخل ) ، ( ومن يبتغ غير ) الفعل ( يبتغ ) مجزوم بحذف حرف العلة وهو الياء إذ أصله ( يبتغي ) ، كما جاء في المتجانسين ( ولتأت طائفة ) وأصل الفعل ( تأتي ) ، و ( آت ذا القربى ) أصل الفعل ( آتي ) ، وجاء في المتقاربين ( ولم يؤت سعة ) وأصل الفعل ( يؤتى ) .
حكمه : المشهور الاعتداد بمانع الجزم في المتقاربين ، وجواز الوجهين في غير