تكون قد خرجت من أحكام الميم الساكنة . فلا يدخل معنا مثلا الميم التي كانت ساكنة ثم تحركت بحركة عارضة لسبب طرأ عليها ، فقد تتحرك الميم الساكنة حال الوصل فتحا ، أو ضما ، أو كسرا ، وفقا للقواعد المتفق عليها في اللغة ، ومن أمثلة ذلك :
1 ) الميم الساكنة التي تحركت بفتح : وهي ميم واحدة في المصحف كله ، وقد تحركت بالفتح منعا لالتقاء الساكنين وهي الميم الواقعة بأول سورة آل عمران
ألم اللَّهُ . .
حال الوصل ، فحين تقرأ ( الف لام ميم ) فإن الميم الأخيرة تكون ساكنة حال الوقف ، ولكن إذا أردنا أن نصلها بلفظ الجلالة بعدها نجد أنها تفقد سكونها ونحركها بالفتح حركة عارضة لنتمكن بذلك من التوصل للنطق بلفظ الجلالة
اللَّهُ *
وكانت الفتحة أولى من غيرها لسهولة النطق بها مع تفخيم لفظ الجلالة .
2 ) ميم الجماعة : ميم الجماعة الساكنة تتحرك في أغلب الأحوال بضم عارض إذا التقت ساكنا بعدها حال الوصل وهذا كثير نحو
هُمُ الْعَدُوُّ
،
جاءَهُمُ الْحَقُّ *
.
3 ) وقد تتحرك الميم الساكنة بالكسر العارض أيضا وذلك نحو
أَمِ ارْتابُوا
،
أَمِ اتَّخَذُوا *
.
( أحكام الميم الساكنة )
يقول صاحب لآلئ البيان ملخصا أحكام الميم الساكنة :
وأخف أحرى عند با وأدغما * في الميم والإظهار مع سواهما
ولتوضيح ذلك نقول : يصح أن يأتي بعد الميم الساكنة ثمانية وعشرون حرفا هي كل الحروف الهجائية - ليس من بينها حروف المد الثلاثة ، نظرا لأن كل حرف من تلك الحروف المدية الثلاثة يستوجب أن تكون الميم قبله متحركة بحركة مجانسة له ، فالألف المدية لا بد أن يسبقها ميم مفتوحة ، والواو المدية