فأمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أن لا يحملوا من مائها شيئا » .
ثمّ ارتحل ، ثمّ نزل منزلا آخر ، وليس معهم ماء ، فشكوا ذلك ، فدعا ، فأرسل اللّه سحابة ، فأمطرت عليهم حتى استقوا منها .
فقال رجل : إنّما مطرنا بنوء كذا . فنزلت أي :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
] .
ففي هذا الحديث أمران ، يحملان درسين معا :
1 - حدوث معجزة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإمطار السحابة إجابة لدعوته صلى اللّه عليه وسلم .
2 - ترسيخ قاعدة عقيدية ، وتصحيح لأمر معتاد عند العرب يومئذ .
3 - في الجحفة في سفر الهجرة
وفي سنة الهجرة ، وحين وصل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجحفة ، نزلت عليه آية المعاد . وهي قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 » .
فعن يحيى بن سلام قال : [ بلغني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حين هاجر نزل عليه جبريل عليه السلام بالجحفة ، وهو متوجّه من مكة إلى المدينة .
هامش
( 1 ) القصص / 85 / .