تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

النوع الثاني : حروف التهجي

وهذا النوع لمن المعجزات ، وقد تفرّد به القرن الكريم ، ولم يسمع عبر التاريخ أنّ أحدا حاكاه ، أو قدر على ذلك ، وقد ألّفت فيها كتابا سميته : ( الحروف النورانية في فواتح السور القرآنية ) « 1 » . أبنت فيه ما تحمله من أسرار وحكم ، وكيف تربّعت على حروف التهجي بتفرداتها ، وجمالها اللفظي ، والاستهلالي ، فلا شبيه ولا نظير ، فهي العلم الأكبر ، المدلّ على مصداقية القرآن الكريم . فما من شكل من أشكالها ، إلّا ويعبّر عن مضامين سورتها ، وتمدّها بخيوط النور الإلهي ، لتبقى مشعّة على الدوام ، يستضيء بها المبصر ، ولا يعرفها الأعمى . وهي - بلا شك - قد استهلت بأشكالها سورها ، وليس من الإمكان تبديل الأماكن في رسمها ، بل إن بدّلت ، سيفقدها بلاغتها وجمالها ، وإشارات إعجازها . ثمّ إنّ افتتاح السور بها ، لم يسبق له نظير في الفصحى ، فجاءت فألجمت ، وأفحمت ، ثمّ لمعت في سماء البلاغة ، وخلّفت وراءها ما أبدعه الإنسان ، وما سيبدعه ، حتى تقوم الساعة ، فعجز البشر عن
هامش
( 1 ) فليرجع إليه .