فقلت : يا شيخ من حدّثك ؟ .
فقال : لم يحدّثني أحد . ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ، ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن ] .
فحذار - أخي القارئ - أن تأخذ أيّ حديث دون أن تسأل عن مصدره ، حتى لا تصاب بما أصيب أمثال أولئك من الحمقى والجهلة .
ثم إنني لأحذّرك كما حذّرنا أسلافنا من أئمة الدين . - كابن الصلاح وغيره - من تفاسير قد أودع أصحابها هذه الأكاذيب آخر كل سورة ، إمّا جهلا ، وإمّا حسبة كما نطق بذاك الوضاعون .
ومن هذه التفاسير : الواحدي . أبو السعود . الكشاف . وغيرهم . وأولى أن يحذفها من تولّى طبعها ، ثم يبين أنّه حذفها تبرئة لساحة أولئك المفسرين ، وعونا لهم على التخلّص مما سقطوا فيه . واللّه أعلم .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 225
مساهمون: عبد القادر منصور
ص٢٢٥