تحذير ! !
ما من أمر ديني إلّا ويحاول اختراقه بعض الحمقى ، أو الأعداء ، بحسن نية من الأوّل ، وبسوئها من الثاني ، لكنّ اللّه قد حفظ دينه ، فهدى رجالا إليها ليتصدوا لها ، فيكشفوا زيفها ، ويحبطوا كيدها .
وأمر فضائل السور ، قد طالته يد الحمقى ، وبحسن نية - كما صرحوا « قد وضعوا فضائل سورة قرآنية ، ونسبوها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
وعلى رأسهم رجل يدعى ( أبا عصمة الجامع ) . فوضع فضائل لكل سورة في القرآن حسبة - كما ادعى - لكنّه ارتكب خطأ فادحا ، فأساء إلى نفسه ومن خطا خطوة .
فقد أخرج الحاكم في المدخل بسنده إلى أبي عمّار المروزي ، أنه قيل : - لأبي عصمة الجامع - :
- من أين لك - عن عكرمة ، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ، وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ .
فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ، ومغازي ابن إسحاق ، فوضعت هذا الحديث حسبة ] .
لكنّ تبريره هذا ، مرفوض شرعا ، وعقلا ، ولا ينجيه من المأثم