واختلف التابعون في الأخذ عنهم ، فهناك المكثر ، نظرا لمن أخذ عنه ، وهناك المقلّ ، وهناك من اقتصر على حرف ، وهكذا استمرّ الأخذ والتلقّي حتى وصلت هذه القراءات إلى الأئمة الذين تخصصوا ، وتصدّوا للتلاوة ونشرها ، وبثّ القراءات بدقة وإتقان .
ولهذا التصدي ، والانقطاع لبثّ القراءات ، خلّدت أسماء القراء ، ومن ثمّ نسبت إليهم القراءات ، فخصّ كل واحد من أولئك العباقرة بقراءة منها .
فقيل : قراءة نافع . وقراءة عاصم . . وهلمّ جرّا .
وبناء على هذا التمهيد : فإنّ القراءات القرآنيّة شملت التنزيل بمرحلتيه المكيّة والمدنية ، لأنّه نزل بمكة وبالمدينة ، وقرئ على الصحابة بمرحلتي تنزيله سواء بسواء .
الأئمّة العشرة ورواتهم
واشتهر في القراءة والحفظ لما تواتر من أحرف القرآن الكريم ، عشرة من الأئمة الثقات الأثبات ، كلّهم أخذ الحرف القرآني عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالسند المتصل إليه .
وإليكم أسماءهم ، وأسماء أشهر رواتهم :