ومجموع القراءتين يفيد أمرين
: أحدهما : أنّ الحائض لا يقربها زوجها حتى يحصل أصل الطهر ، وذلك بانقطاع الحيض .
ثانيهما : أنها لا يقربها زوجها - أيضا - إلّا إن بالغت في الطهر ، وذلك بالاغتسال .
وعليه : فإنّ الإمام الشافعي ، ومن وافقه ، شرط في قربان النساء اجتماع الطهورين معا .
6 - الدلالة على حكمين شرعيين في حالتين مختلفتين :
كقوله تعالى
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 1 » .
قرئ بنصب اللام من ( أرجلكم ) وبجرّها .
فالنصب : يفيد طلب غسلها لأنّ العطف حينئذ ، يكون على لفظ ( وجوهكم ) المنصوب ، وهو مغسول .
والجرّ : يفيد طلب مسحها ، لأنّ العطف حينئذ يكون على لفظ ( رءوسكم ) وهو ممسوح .
هامش
( 1 ) المائدة ( 6 ) .