جيء ب ( حبّب ) بصيغة المجهول ، لإسقاط الباعث له ، وإظهار الفاعل الحقيقي للحبّ وهو اللّه جلّ وعزّ ، ففيه إشارة : إلى أنّ باعث البشر عليه منعدم ، وأنّ ذلك بوحي الإلهام قد تحقق .
والخلاء : الخلوة . وكان محببا له لأنّه يفرّغ القلب عما يشغله عن التوجّه إلى ربه سبحانه .
وحراء : جبل معروف بمكة ، أطلق عليه بعد الوحي اسم جبل ( النور ) .
والغار : نقب في الجبل . وجمعه : غيران .
ونثلث ب ( فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ) .
والتحنث : التحنّف . أي : يتبع الحنيفية دين إبراهيم .
والفاء تبدل ثاء في كثير من كلام العرب . ويقوي ذلك رواية ابن هشام في السيرة ( يتحنف ) .
وإما أن نفسّرها ب : إلقاء الحنث . وهو الإثم - كما قيل - يتأثّم أو يتحرّج .
وذوات العدد : إبهام لها ، لاختلاف المدد التي كانت يتخللها مجيئه إلى أهله صلى اللّه عليه وسلم .
أمّا أصل الخلوة : فقد عرفت مدتها ، وهي شهر ، وذلك الشهر كان رمضان كما جاء في رواية ابن إسحاق .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 20
مساهمون: عبد القادر منصور
ص٢٠