[ لقد عشنا برهة من الدهر ، وإنّ أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتتنزل السورة ، فيتعلّم حلالها وحرامها ، وأوامرها ، وزواجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها ] .
وكلام ابن عمر رضي اللّه عنهما هذا ، قد دلّ على أن تعلّم الوقف والابتداء فيه إجماع من الصحابة رضي اللّه عنهم عليه ، وذلك . بقوله :
[ لقد عشنا . . . ] .
هذا الفن تواتر تعلّمه
وليس تعلم هذا الفن من قبيل الاختيار عند طائفة ، دون أخرى ، بل هو مما تواتر تعلّمه عند روّاده ، فقد قال ابن الجزري في كتابه ( النشر ) :
« وصحّ بل تواتر عندنا تعلّمه ، والاعتناء به من السلف الصالح - كأبي جعفر ، يزيد بن القعقاع ، إمام أهل المدينة ، الذي هو من أعيان التابعين ، وصاحب الإمام نافع بن أبي نعيم ، وأبي عمرو بن العلاء ، ويعقوب الحضرمي ، وعاصم بن أبي النجود ، وغيرهم من الأئمة .
وكلامهم في ذلك معروف ، ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب .
ومن ثمّ اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز - أن لا يجيز أحدا