تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

4 - التدبّر

يسنّ في القراءة التدبّر والتفهم ، لأنه هو المقصد الأسنى ، والمطلوب الأهم ، وبه تنشرح الصدور ، وتستنير القلوب قال اللّه تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
( ص ) / 29 / وقال :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ؟ !
النساء / 82 /

وكيفية التدبّر هذا

: أن ينهج نهج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا الأدب العظيم ، فيشغل قلبه بالتفكّر في معاني ما يلفظ به ، ويتأمل الأوامر والنواهي ، ويعتقد قبول ذلك كله . فإن كان مما قصّر عنه فيما مضى ، اعتذر واستغفر . وإذا مرّ بآية رحمة : استبشر وسأل . أو عذاب : أشفق وتعوّذ . أو تنزيه : نزّه وعظّم . أو دعاء : تضرّع وطلب . هكذا كان نهجه صلى اللّه عليه وسلم . فقد أخرج مسلم عن حذيفة قال : [ صليت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ، فافتتح البقرة ، فقرأها ثم النساء فقرأها ،