قال السيوطي : « عبد الحق بن عطية هو الإمام الكبير قدوة المفسرين وعدّة من أساطين النحاة وشيوخهم » « 1 » .
وعده ابن فرحون من أعيان مذهب الإمام مالك فترجم له وذكر مناقبه « 2 » .
منهجه في التفسير :
كان ابن عطية بذكر الآية الكريمة ثم يفسرها بعبارة سهلة ، بعيدة عن الغموض والاحتمال ، ويورد التفسير بالمأثور في غير إكثار .
ويعرض الأقوال ويناقشها مع الرد أحيانا ، وكان كثير الاستشهاد بالشعر للدلالة على المعاني ، محتكما إلى اللغة العربية عند إرادة بعض المقاصد ، كثير الاهتمام بالمسائل النحوية ، وكان يتعرض للقراءات ، مستعملها وشاذها ويوجهها ، كما كان يتحرى الصحة في الأحاديث بعيدا عن الإسرائيليات ، كل ذلك في غاية الإيجاز ، وحذف فضول القول « 3 » .
ولقد أقام ابن عطية منهجه في التفسير على أهم الأصول التالية :
1 - جمعه بين التفسير بالمأثور والرأي .
2 - اللغة العربية والنحو .
3 - القراءات .
4 - عرض الأحكام الفقهية .
5 - ردّه للإسرائيليات .
التفسير بالمأثور والرأي - عند ابن عطية :
لقد عنى ابن عطية بالتفسير بالمأثور ، سواء ما تعلق منه بتفسير القرآن بالقرآن ، أو تفسير القرآن بالحديث ، أو بأقوال الصحابة والتابعين . . لكنه درج في تفسيره هذا
هامش
( 1 ) السيوطي ، طبقات المفسرين ص 60 ، وبغية الوعاة ص 295 .
( 2 ) ابن فرحون ، الديباج المذهب 2 / 57 .
( 3 ) يمكن الوقوف على هذا في مقدمة تفسيره : المحرر الوجيز المقدمة ص 30 .