المبحث الثاني لمحة موجزة عن تاريخ التفسير وتطوره
تاريخ التفسير ومراحل تطوره :
[ - الدور الأول - ]
من بداية عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عصر التدوين ، كما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالبلاغ كلّف بالتفسير والبيان
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[ المائدة : 67 ] .
وكلّفه تعالى بالبيان
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ النحل : 44 ] .
فالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هو أول المفسرين للقرآن - كما سيجري بيانه عند حديثنا عن المصدر الثاني من مصادر التفسير « 1 »
[ - الدور الثاني - ]
- ثم جاء دور الصحابة في التفسير - وقد استوفيناه عند حديثنا عن المصدر الثالث من مصادر التفسير « 2 » .
وأشهر المفسرين من الصحابة :
1 - ابن عباس رضي اللّه عنهما :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم ترجمان القرآن أنت » « 3 » . وقد دعا له الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » وقد شهد له الصحابة ، فكان عمر يقول :
« ذاكم فتى الكهول إن له لسانا سئولا وقلبا عقولا » « 4 » .
وقال علي في ابن عباس : « إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق لعقله وفطنته » « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع ص 232 .
( 2 ) راجع ص 239 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 276 وانظر سير أعلام النبلاء ، طبعة مؤسسة الرسالة 3 / 331 - 359 .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) الإصابة .