دركه حتى مع ذلك ، وإنما يأتي صاحبه من طريق الفيض وإلهام منزّل القرآن ، لا ما يكون إدراكه على طرق التمام غير محتاج إلى بذل شيء من التأمل أصلا « 1 » .
تعريف التفسير كفن مدون :
عرف العلماء الأقدمون التفسير كفن مدون بتعريفات كثيرة منها :
ما ذكره الزركشي بأن التفسير : علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها والإشارات النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصّها وعامّها ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها « 2 » .
أما السيوطي فقال : التفسير ( هو علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز ، أي :
من جهة نزوله وسنده وأدائه وألفاظه ، ومعانيه المتعلقة بالألفاظ والمتعلقة بالأحكام وغير ذلك ) « 3 » .
فالمراد بكلمة نزوله : ما يشمل سبب النزول ومكانه وزمانه .
والمراد بكلمة ألفاظه : ما يتعلق باللفظ من ناحية كونه حقيقة أو مجازا صحيحا أو معتلا ، معربا أو مبنيا .
والمراد بمعانيه المتعلقة بألفاظه : ما يشبه الفصل والوصل .
والمراد بمعانيه المتعلقة بأحكامه : ما هو من قبيل العموم والخصوص والإحكام والنسخ « 4 » .
وأجمع التعاريف وأوجزها في تعريف التفسير : ( هو علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد اللّه بقدر الطاقة البشرية ) « 5 » .
هامش
( 1 ) مناهج المفسرين ص 21 - 23 .
( 2 ) البرهان في علوم القرآن 2 / 148 .
( 3 ) انظر هامش مفتاح العلوم للسكاكي ، ص 21 .
( 4 ) مناهل العرفان 1 / 472 .
( 5 ) دراسات في مناهج المفسرين ، ص 31 .