1 - مفهوم الصفة : وهو تعليق الحكم بالصفة المفهمة التي تشعر بالعلية فإذا انتفى الوصف انتفى الحكم ، مثاله قول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . .
[ الحجرات : 6 ] .
فالآية بمنطوقها تدل على وجوب التّبيّن إذا كان المخبر فاسقا ، ومفهوم المخالفة إذا كان المخبر عدلا وثقة فلا يجب التبيّن بل يقبل قوله وخبره .
2 - مفهوم الشرط : وهو تعليق الحكم على الشيء بكلمة ( إن ) أو غيرها من أدوات الشرط .
فلا خلاف أن المشروط لا يثبت إلّا بثبوت الشرط ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، فقوله تعالى في سورة الطلاق :
. . وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ . .
[ الطلاق : 6 ] . يدل على وجوب النفقة إذا كانت المرأة حاملا ، فإذا لم يتحقق الحمل فلا تجب النفقة لعدم تحقيق الشرط .
3 - مفهوم الغاية : وهو تعليق الحكم بغاية فيكون ما بعدها مخالفا لما قبلها مثاله قوله تعالى :
. . ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ . .
[ البقرة : 187 ] .
فمنطوق الآية يفيد وجوب الصيام في النهار إلى ابتداء الليل ، أي : المغرب ، وهي تدل بمفهومها على عدم وجوب الصوم بعد دخول الليل .
وكذلك قوله تعالى :
. . وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . .
[ البقرة : 222 ] .
فمنطوقها النهي عن قرب النساء أيام الحيض إلى أن تطهر ، ومفهومه إباحة قربهن بعد طهارتهن .
4 - مفهوم العدد : وهو تعليق الحكم بعدد مخصوص يدل على أن ما عدا ذلك العدد بخلافه ومثاله قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً . .
[ النور : 4 ] .
ومفهوم المخالفة أنهم إذا أتوا بأربعة شهداء عدول ، فإنهم لا يجلدون ثمانين جلدة .