وهذا الرأي الذي رجحه الأستاذ محيي الدين خليل في بحث مستفيض [ كلمتان بين المفسرين والمحدثين وأهل اللغة ( سبعة ) و ( سبعين ) ] ، فقد قرر بعد استعراض شامل وخلص إلى القول :
( إننا نجد أن المعاجم اللغوية على كلمة سواء فيما يختص بالسبعين والسبعمائة وهو أنهما تكررتا في القرآن الكريم والحديث الشريف ، والعرب تضعهما موضع التضعيف ولا تريد معناهما اللغوي في كثير من الأحيان ، ولكن هذه المعاجم لا تلتقي على كلمة سواء فيما يختص بالسبعة « والسبع » رغم تكرارهما في القرآن والحديث ولغة العرب ) « 1 » .
ونحن إذ ما أمعنا النظر في الأحاديث ونصوصها ، فإننا نجد أن المراد بالسبعة هو العدد المحصور بين الستة والثمانية ، وليس المراد فيها الكثرة في الآحاد .
3 - نلمس من هذه الأحاديث أن نزول القرآن على سبعة أحرف فيه تسهيل وتيسير على الأمة ، ويدلنا على ذلك مراجعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل بأن يسأل ربه التخفيف والمعافاة ، حتى بلغ ما بلغ من الأحرف السبعة .
4 - هذه الأحاديث هي عمدة الكلام حول الأحرف السبعة ، وقد اخترنا الصحيح منها بل المتواتر ، وقد ضربنا صفحا عن ذكر الأحاديث التي لم تصح سندا ، فالحديث عنها لا طائل تحته .
هذا ما أردنا التنويه إليه مما يستفاد من الأحاديث ، حتى يكون عونا لنا في تحديد المراد فيما بعد .
معنى الأحرف السبعة
المعنى اللغوي :
الأحرف جمع حرف وقد ورد بمعنى كثيرة : حرف الشيء طرفه . والحرف هو أحد حروف التهجي ، كالألف حرف ، والباء حرف ، والحرف يطلق على الوجه ، ومنه
هامش
( 1 ) البحث مطبوع ونشره مركز البحوث في جامعة الملك سعود .